عمان – الموقع الرسمي للاتحاد الأردني لألعاب القوى

بالفعل كان البطل سامر الجوهر المفاجأة السعيدة التي زينت إنجازات رياضة ألعاب القوى الأردنية مؤخراً، عندما حجز مقعداً في أولمبياد الشباب الذي تستضيفه الأرجنتين عن جدارة واستحقاق بعد أن حل ثالثاً في سباق 800م خلال التصفيات المؤهلة التي استضافتها تايلند يوليو الماضي.

“الجوهرة” كان قد نهض من وسط الركام، ورد على جميع المشككين وحقق انجازاً غير مسبوق في رياضة ألعاب القوى، فقد استطاع تحطيم الرقم القياسي الأردني المسجل باسم العداء عبد العزيز السرحان والذي يبلغ 1.52.90د.

ويبدو أن جينات التألق متأصلة في تلك “الجوهرة” التي تنحدر من عائلة رياضية، فقد كان ثائر شقيق سامر الأكبر بمثابة الشعلة التي أيقظت روح الانتصار عند البطل، رغم الصعوبات والظروف القاهرة.

ذلك الركام لم ينجح بقتل عزيمة سامر الذي حارب بقوة لإثبات نفسه وقدراته، فالعداء ذو الروح المرحة والبساطة التي أسرت رفاقه وجعلته قريباً منهم، ليمضي بعزيمة نحو القمة، فهو لاعب كرة القدم السابق الذي وجد كشافوا ألعاب القوى في موهبته طريقاً للانجاز.

وكان سامر يمتلك سرعة هائلة في مباريات كرة القدم التي كان يخوضها في المدرسة جعلته تحت منظار المدرب معتصم عكاوي، قبل أن يبدأ رحلة جديدة رفقة مدربه الحالي كابتن خالد الهنداوي، ليبدأ المشوار من خلال سباقات الضاحية في البطولات المدرسية، ومن هناك بدأت الحكاية.

ولم يغفل النجم صاحب الـ17 ربيعاً دور مدربه كابتن خالد الهنداوي في صقل موهبته والاهتمام بها، فقد آمن بقدراته وساهم بقوة في مسيرة النجم القادم من الشمال، ويقول سامر “كان هناك الكثير من المشككين بقدرتي على التأهل، الكابتن خالد وأناس معدودون فقط آمنوا بي، كان ذلك دافعاً بالنسبة لي وقررت الرد بطريقتي ولم يجعلني الله وحيداً وساعدني للوصول لما أريد، مدربي كان له الدور الأكبر فقد اهتم بكل التفاصيل حتى في تغذيتي”.

ويضيف “أبو جوهر” حول تأهله الأولمبي “بالفعل أنا فخور من أجل كل الذين منحوني القوة والعزيمة وساندوني، بداية برئيس الاتحاد المحامي سعد حياصات الذي يصر على توفير جميع الظروف والمعسكرات التدريبية للظهور بصورة رائعة في أولمبياد الأرجنتين وتحقيق الحلم الأكبر برفع علم الأردن على منصة التتويج”.

وتابع “سأبذل كل ما بوسعي من أجل ذلك، خاصة في فترة التحضير، أنهينا للتو معسكراً في تركياً، ركزنا على الجوانب الفنية والتكتيكية والبدنية أيضاً، تحسنت الأرقام التي سجلناها، ولكن لازال هناك وقت للتحسن والوصول بأفضل صورة، أريد من الجميع الدعاء لي”.

أضف تعليقاً