عمان- الاتحاد الأردني لألعاب القوى

انطلق العد التنازلي نحو انتخاب مجلس جديد للاتحاد الآسيوي لألعاب القوى، والذي يخوض رئيس الاتحاد المحلي المحامي سعد حياصات غمار المنافسة على منصب الرئيس، في المشهد الانتخابي الأشد تنافسا، في مواجهة مباشرة مع رئيس الاتحاد الحالي القطري دحلان الحمد، وفق سياريو الانتخابات التي تجري في العشرين من نيسان (إبريل) المقبل على هامش بطولة آسيا للرجال والنساء التي تقام بالدوحة.

حياصات: مكسب أردني مهم
من جانبه اكد رئيس اتحاد ألعاب القوى المحامي سعد حياصات على شدة المنافسة، مستندا الى حضور منافسه القطري الحمد تبعا لتواجده في سدة القرار الآسيوي والعالمي لعدة سنوات، منوها انه يبحث عن مكسب مهم للرياضة المحلية عامة وألعاب القوى خاصة، مشيرا الى أنه اجرى جولات الى عواصم دول الاتحادات العربية والقارية، ووجد فرصته مناسبة الى حد ما لخوض هذه التجربة النوعية رغم إدراك حجم الصعوبة تبعا لتاريخ المناسب واستناده الى قواعد دعم لوجستية ومالية كبيرة ، إلا انه وتبعا لتواجده لاكثر من 12 عاما في عضوية مجلس غدارة الاتحاد الآسيوي وتسلم رئاسة لجنة اختراق الضاحية لـ6 سنوات فيه، كون شبكة واسعة من العلاقات المغلفة برضا الدول الاعضاء عن نية ترشحه لمنص الرئيس، متمنيا ان يحالفه التوفيق لتميكن اللعبة قاريا وهي تمضي خطوات واصقة نحو العالمية وتحقيق مكسب أردني مهم للعبة -على حد تعبير حياضات-.

حياصات و أولى القفزات
المتتبع لحضور اتحاد ألعاب القوى سواء بالتاريخ القديم الذي تولى فيه حياصات رئاسة الاتحاد، وقبل عاصفة المشاكل التي لفت اللعبة وفرضت سنوات غياب قصرية امتدت من 2013-2017، نجد ان حياصات وجه أنظار العالم والقارة الصفراء الى ألعاب القوى المحلية، لاسيما عندما نجح في قيادة ملف اللعبة لإستضافة ضاحية آسيا، وبعدها بطولة العالم التي واصل جهوده حتى اللحظات الأخيرة للظفر باستضافتها، وتقدم حياصات بإستقالته من رئاسة الاتحاد لأسباب ليس بصدد ذكرها، إلى انه رسم طريق اللعبة الى الحضور القاري والعالمية برفقة اعضاء مجلس إدارة الاتحاد أنذاك ، لتعيش اللعبة بعد ذلك وكما أسلفنا، سنوات ضياع توقفت عند حدود الثالث من حزيران (يونيو) 2017.
“أول الغيث قطرة”

نبدأ من تاريخ 3-6-2017، في احد أيام شهر رمضان المبارك، انتخب مجلس جديد لإدارة اتحاد القوى، منهياً مسلسل الخلافات التي امتدت لولاية انتخابية تقريبا، والتي جرت بعد توثيق نظام الاتحاد الانتخابي وفق متطلبات الاتحاد الدولي الذي ارسل مندوبه الإماراتي أحمد الكمالي انذاك، حيث انتخبت الهيئة العامة-ممثلي الاندية المنتسبة للاتحاد، مجلس الإدارة الجديد برئاسة المحامي سعد حياصات بالتزكية عن فئة الأندية، الى جانب الأعضاء رفيق حمودة ورزان مقبل على مقعدي الداعمين، وجاسر نويران على مقعد الحكام، ابراهيم ابو عصبة(القادسية)، منتصر اللمومني (عبين عبلين)، سلامة الشرفات (الرشيد)، سليمان الدغيمات (الفرذخ)، ثم استقال أحد الاعضاء ليتم استدعاء ممثل القطرانة د.نضال الغفري بوصفه أول الأعضاء الإحتياط.
عموما قبل أجراء الانتخابات، وإبان تولي أمين عام اللجنة الاولمبية ناصر المجالي رئاسة اللجنة المؤقتة للاتحاد وفق النظام الجديد، كانت “أول الغيث قطرة” في انجازات اللعبة، حين الجوهرة شريف العطاونة يخطف ذهبية سباق 3000 م بزمن وقدره 8:35:49 ، مسجلاً بذلك زمناً قياسياً جديداً على المستوى المحلي حيث كان الزمن السابق 8:53 مسجلاً باسم رأفت الزبون، في بطولة آسيا للناشئين في تايلند، وتاهل الى بطولة العالم في كينيا برفقة الذذهبية عليا بشناق بفضل تأهلها لنهائيات منافسات 100 و 400 م في المنافسة القارية، حين وصلت بشناق إلى نهائي منافسات 100 م بعد حصولها على المركز الثالث وتحطيمها لرقم قياسي محلي جديد بزمن قدره 12.31 ثانية في حين كان الزمن السابق 12.81 مسجلاً باسم أسيل الدنان، وكذلك وقفت بالمركز الاني في سباق 400م ورقم قياسي جديد بزمن 56.73، لتكون مشاركتهما برفقة تمارا عرموش في بطولة العالم بالشهر التالي ثاني انجازات اتحاد القوى الجديد، في الوقت الذي كان فيه البطل مصعب الومني ومدربه كمال المومني يجلبان برونزية دفع الكرة الحديدية في البطولة العربية بتونس 16:85م في شهر تموز (يوليو) 2017.

طوق الإنجازات النوعية
يمضي حياصات الى انتخابات رئاسة الاتحاد القاري، مرتديا طوق الإنجازات النوعية للعبة، وإن كانت اول المكاسب الإدارية، بإستضافة الاتحاد للكونغرس الآسيوي الذي انعقد في عمان في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، بعد عدة أشهر من انتخاب المجلس، بحضور رئيس الاتحاد الدولي سابستيان كو والذي اكد دعم اتحاد اللعبة تبعا لانجازاته بتجهيز ملعب ومضمار خاص به، وهو الذي تم تدشينه في مادبا، وتم خلال الاجتماع تكريم أبطال المنتخب الوطني ومدربيهم العائدين للتو من بطولة الناشئين العربية في تونس بغلة وفيرة من الميداليات، لاسيما شريف العطاونة ومدربه عطا البلوي لفوزه بذهبية 3000م بزمن 8:34:77د ، عليا بشناق ومدربها حسين الفضي الفائزة بذهبيتي 400م بزمن56:76ث، و200م بزمن25:18ث، ونور القاضي ومدربها احمد المصري الفائزة بببرونزيتي الوثب الطويل5:20م والوثب العالي1:54م..
وتوالت الانجازات النوعية في عام 2018 لألعاب القوى في عهدة حياصات، حيث كانت الغلة وافرة في بطولة الناشئين والناشئات العربية التي استضيفت في عمان، ورغم المشاركة الواسعة التي وصلت الى 300 لاعب ولاعبة، حل منتخب القوى بالمركز السابع برصيد قد حصد ١٢ ميدالية بواقع ثلاث ذهبيات وفضيتين وسبع برونزيات، ليمهد الطريق امام الغلة الأكبر في بطولة غرب آسيا التي اقيمت في عمان في تموز (يوليو) 2018، وسجل انجازا غير مسبوق بخطفه كأس المركز الثاني بالمجموع العام وتدشين 37 ميدالية ملونة، بواقع 10 ذهبيات، 12 فضية و15 برونزية بفارق الميداليات الذهبية عن البحرين التي خطفت المركز الاول في البطولة التي شاركت فيها 7 منتخبات.
ولم تخل أجندة مشاركات 2018 من انجازات القوى النوعية، عندما تأهل الواعدان سامر الجوهر وعبدالله المليفي الى اولمبياد الشباب بالأرجنتين، التي جرت في تشرين الأول (اكتوبر) 2018، حيث خطفا الارقام التاهيلية وكان اول من مثل الأردن في الدورات الأولمبية للشباب، حيث حصل الجوهر على برونزية سباق 800م بزمن ١:٥٢:١٠د في بطولة آسيا للناشئين، ثم تبعه المليفي بالتأهل الى سبق 4كم متر الريفي، وما تزال الانجازات تنتظر القوى في بطولة آسيا للرجال والسيدات في نيسان المقبل في قطر، في الوقت الذي يتحضر فيها الاتحاد لاستضافة ماراثون برعاية شركة عالمية، وألتراماراثون العالم بالعقبة نهاية العام الحالي، في خطوة مهمة نحو العالمية ما يؤكد اهمية المكسب القاري في ترشح حياصات لمنصب الرئيس في جولة جديدة من انجازات القوى المحلية.

أضف تعليقاً